الجماعات الجهادية تضاعف انتهاكاتها ضد المدنيين شمال مالي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!



أفادت المنظمة الحقوقية هيومن رايتش ووتش في تقرير نشر الخميس أن الجماعات الجهادية ضاعفت منذ كانون الثاني/يناير 2023 “جرائم القتل” و”الاغتصاب” و”النهب” على نطاق واسع ضد المدنيين في شمال شرق مالي. يحدث هذا بينما تشهد البلاد أزمة أمنية عميقة منذ العام 2012 تغذيها جماعات جهادية وانفصالية أو جماعات للدفاع الذاتي.

نشرت في:

3 دقائق

في تقرير نشر الخميس، قالت المنظمة الحقوقية هيومن رايتش ووتش إن الجماعات الجهادية قد ضاعفت “جرائم القتل” و”الاغتصاب” و”النهب” وعلى نطاق واسع ضد المدنيين في شمال شرق مالي منذ كانون الثاني/يناير 2023، “مما أجبر آلاف الأشخاص على الفرار من هذه المناطق”.

وأفاد التقرير أن “الوضع الأمني تدهور إلى حد كبير بسبب مواجهات بين جماعتين إسلاميتين مسلحتين” هما تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، موضحا أن كلا من الجماعتين تسعى إلى السيطرة على طرق الإمداد وإلى تعزيز نفوذها.

وفي السياق، قالت إيلاريا أليغروتسي الباحثة حول منطقة الساحل في المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إن “الجماعات الإسلامية المسلحة تهاجم المدنيين بوحشية وتساعد في تغذية حالة طوارئ إنسانية على نطاق واسع“.

ومن جهتها، أكدت المنظمة أنها وثقت ثماني هجمات بين كانون الثاني/يناير الماضي وحزيران/يونيو وقع ست منها في منطقة غاو واثنتان في ميناكا المنطقة الواقعة شمال شرق البلاد. وتشهد منذ أشهر صعودا لتنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى”. وأضافت أن هذه الهجمات أودت بحياة “مئات” الأشخاص وأجبرت آلافا على الفرار.

كما نقلت المنظمة غير الحكومية شهادات جمعها محققوها تتحدث عن مقاتلين مسلحين بـ”بنادق هجومية” و”قاذفات قنابل يدوية” ويرتدون ملابس مدنية أو بزات تمويه مع عمائم يمكن التعرف عليها.

هذا، وتفيد الشهادات أيضا بأن هؤلاء يتكلمون عددا من اللغات المحلية (التاماشقية والفولانية والسونغاي والهوسا) بالإضافة إلى اللغة العربية ويرفعون في بعض الأحيان علم تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ومن جهة أخرى، عبرت المنظمة أيضا عن قلقها من قرار سحب بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (مينوسما) بطلب من باماكو وسيتم تنفيذه على مدى ستة أشهر حتى نهاية 2023. وكتبت المنظمة في تقريرها أن هذه الخطوة يمكن أن “تقوّض” جهود محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتعلقة بالنزاع.

ولذلك تدعو أليغروتسي السلطات المالية إلى “مضاعفة جهودها” لحماية المدنيين و “العمل بتعاون وثيق” مع شركائها الدوليين.

اقرأ أيضامالي تطلب من بعثة الأمم المتحدة الانسحاب من البلاد “دون تأخير”

وإلى ذلك، قالت المنظمة إنها وثقت “انتهاكات جسيمة” ارتكبتها قوات الأمن المالية وقوات يعتقد أنها تابعة لشركة الأمن الروسية الخاصة فاغنر التي تواجه أعمالها انتقادات في عدد من الدول.

ويذكر أن المجموعة العسكرية الحاكمة في مالي قد ابتعدت منذ 2020 عن فرنسا لتلتفت سياسيا وعسكريا إلى روسيا. وهي تنفي وجود فاغنر وتتحدث عن مدربين عسكريين روس يتم نشرهم باسم التعاون بين بلدين.

ومن جهتها، كانت الأمم المتحدة قد اتهمت في تقرير صدر في أيار/مايو الجيش المالي ومقاتلين “أجانب” بقتل 500 شخص على الأقل في آذار/مارس 2022 في عملية مناهضة للجهاديين وسط البلاد، لكن العسكريين الحاكمين ينفون ذلك.

هذا، وتعاني مالي من أزمة أمنية عميقة منذ عام 2012 تغذيها جماعات جهادية وانفصالية أو جماعات للدفاع الذاتي. وقد بدأت في الشمال وامتدت إلى وسط البلاد ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

 

فرانس24/ أ ف ب



‫0 تعليق

اترك تعليقاً