باريس تمنع اجتماعا للمعارضة الإيرانية بسبب ارتفاع مستوى”التهديد الإرهابي”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!



منعت السلطات الفرنسية اجتماعا كان مقررا أن تحتضنه العاصمة باريس للمعارضة الإيرانية لأنه قد “يخل بالنظام العام بسبب السياق الجيوسياسي” ولارتفاع مستوى “الخطر الإرهابي” بحسب بيان لشرطة باريس. وأكد البيان صعوبة تأمين هذا الحدث وتأمين سلامة المشاركين فيه. وينظم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المتحدث باسم منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية، اجتماعات في باريس منذ سنوات يشارك فيها معارضون مختلفون للنظام الإيراني. 

نشرت في:

منعت فرنسا اجتماعا مقررا للمعارضة الإيرانية بسبب تهديد بشن هجوم، وفقا لرسالة بعث بها قائد شرطة باريس لوران نونيز إلى منظمي الاحتجاج واطلعت عليها وكالة رويترز للأنباء.

وكان من المقرر تنظيم التجمع بعد الإفراج عن دبلوماسي إيراني أدين بتدبير هجوم عام 2018.

وردا على استفسار، أصدرت شرطة باريس بيانا لرويترز أكدت فيه أنها أبلغت اللجنة بقرار حظر الاجتماع لأنه قد “يخل بالنظام العام بسبب السياق الجيوسياسي”.

وقال البيان: “نظرا لأن الخطر الإرهابي لا يمكن تجاهله، فإن عقد مثل هذا الحدث سيجعل تأمينه وكذلك تأمين الضيوف المهمين معقدا للغاية”.

ويأتي المنع في وقت تسعى فيه قوى غربية إلى نزع فتيل التوتر مع إيران وبعد أسابيع قليلة من إطلاق طهران سراح عدد من الأوروبيين من سجونها ومنهم مواطنان فرنسيان.

ودأب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذراع السياسية لمنظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية ومقره باريس، على تنظيم اجتماعات كثيرة في العاصمة الفرنسية منذ سنوات، شارك فيها مسؤولون أمريكيون وأوروبيون وعرب كبار سابقون من منتقدي إيران.

وفي فبراير/ شباط، حضر بضعة آلاف تجمعا للمجلس في وسط باريس، فيما يخطط لتجمعه السنوي في الأول من يوليو/ تموز.

وجاء في الرسالة أن الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في إيران على وفاة مهسا أميني (22 عاما) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق أوجدت “أجواء متوترة” تشكل “مخاطر أمنية كبيرة جدا” على اجتماعات المجلس.

وجاء في الرسالة “هذا الاجتماع الذي يُنظم سنويا منذ 2008، لا يمكن عقده”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أجرى مكالمة هاتفية امتدت لتسعين دقيقة مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في العاشر من يونيو/ حزيران.

واستنكر مسؤول كبير بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية القرار حين سألته رويترز عنه قبل تأكيد الشرطة.

وقال شاهين جوبادي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، “إذا اتخذت السلطات الفرنسية مثل هذا الموقف، فسيمثل تجاهلا صارخا للمبادئ الديمقراطية، واستسلاما لابتزاز الطغمة الدينية الحاكمة واحتجاز الرهائن”.

دعم خارجي لاضطرابات إيران

أثارت وفاة مهسا أميني احتجاجات على مدى أشهر في أنحاء إيران، مما دفع طهران إلى اتهام الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وإسرائيل باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.

ونُظمت آلاف المسيرات الداعمة للاحتجاجات الإيرانية في جميع أنحاء العالم منذ وفاتها في سبتمبر/ أيلول، على الرغم من تراجع الاضطرابات في إيران بعد أن قمعت شرطتها المظاهرات.

وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران لتهدئة التوتر المتصاعد واتخاذ خطوات للحد من البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل وإطلاق سراح مواطنين أمريكيين محتجزين والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.

فرانس 24 / رويترز



‫0 تعليق

اترك تعليقاً