الجيش الروسي يتراجع في أوكرانيا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الجيش الروسي يتراجع في أوكرانيا شكرا لمتابعتكم خبر جديد عن

أوكرانيا تعلن أنها تتقدم في الجنوب وأوقفت هجوماً روسياً في الشرق

أفادت أوكرانيا الجمعة عن تحقيق بعض التقدم في الجنوب، حيث سجلت قواتها «نجاحا جزئيا» وفق متحدث عسكري أوكراني. وقال المتحدث أندريي كوفاليوف إن الجيش الأوكراني «يواصل احتواء هجوم القوات الروسية» في الشرق، مضيفا أن «معارك على قدر خاص من الصعوبة تتواصل».

وقال مسؤول آخر في الرئاسة الأوكرانية، الجمعة، إن العمليات الهجومية التي تشنها كييف ضد القوات الروسية المحتلة في الجنوب والشرق تهدف إلى إعادة تشكيل ساحة المعركة.

قوات أوكرانية تقصف مواقع روسية بالقرب من باخموت شرقي أوكرانيا في 21 يونيو 2023 (أ.ب)

وقال مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك على «تويتر» إن الجيش يواصل هجماته في عدد من المناطق، رغم أن روسيا تصف الهجوم المضاد الأوكراني، الذي أعلنت عنه كييف في بداية يونيو (حزيران) بأنه فاشل وعلى وشك التوقف. إلا أن رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين أكد الجمعة أن القوات الروسية تتراجع في شرق أوكرانيا وجنوبها عقب الهجوم المضاد الذي تشنه كييف. وتتعارض هذه التصريحات مع التأكيدات الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أوكرانيا تتكبّد خسائر «كارثية».

بوتين يتوسط وزير الدفاع وقائد القوات المشتركة الروسية (أ.ب)

وكتب بودولياك على «تويتر» يقول: «الهجوم المضاد ليس موسما جديدا لمسلسل على نتفليكس. ولا داعي لتوقع الإثارة وشراء الفشار… العمليات الهجومية للقوات المسلحة الأوكرانية مستمرة في عدد من المناطق. عمليات التشكيل جارية لتهيئة ساحة المعركة».

ويقول كل جانب إن الطرف الآخر يتكبد خسائر فادحة منذ أن بدأت أوكرانيا هجومها المضاد. ولم تعترف روسيا بالمكاسب العسكرية التي حققتها أوكرانيا.

لكن بريغوجين قال على وسائل التواصل الاجتماعي: «ميدانيا… يتراجع الآن الجيش الروسي على جبهتي زابوريجيا وخيرسون. القوات الأوكرانية تدفع الجيش الروسي إلى الوراء».

رئيس المجموعة الروسية الخاصة «فاغنر» يفغيني بريغوجين (أ.ب)

وأضاف بريغوجين: «نحن نغتسل بالدماء. لا أحد يرسل تعزيزات. ما يخبروننا به هو خداع»، مشيرا إلى القيادتين العسكرية والسياسية الروسيتين. وبريغوجين رجل الأعمال البالغ 62 عاما والذي أصبح شخصية بارزة في العمليات الروسية في أوكرانيا، مقرّب من الكرملين، لكنه أيضا منتقد شديد لسياسات موسكو.

كذلك، شكك بريغوجين في الأسباب التي كانت وراء قرار بوتين شن العملية العسكرية في أوكرانيا قائلا: «لم بدأت العملية العسكرية الخاصة؟… كانت الحرب ضرورية من أجل الترويج الذاتي لمجموعة من الأوغاد».

أحد الجسور التي تصل خيرسون بشبه جزيرة القرم تعرض لهجوم أوكراني (رويترز)

وقالت مسؤولة دفاعية أوكرانية كبيرة اليوم الجمعة إن القوات المسلحة الأوكرانية تتقدم في جنوب البلاد وأوقفت هجوما روسيا باتجاه مدينتي كوبيانسك وليمان في الشرق. وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع للتلفزيون الأوكراني: «خضنا معارك شديدة الضراوة في اتجاهي كوبيانسك وليمان، لكن جنودنا أوقفوا العدو هناك».

وتقول أوكرانيا إنها ما زالت في المراحل الأولى من هجومها المضاد الأكثر طموحا منذ الاجتياح الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022. وتقول إنها استعادت ثماني قرى في أول المكاسب الكبيرة التي تحققها على الساحة منذ سبعة أشهر. لكن روسيا لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في شرق أوكرانيا وجنوبها. ولم تضغط القوات الأوكرانية بعد على خطوط الدفاع الرئيسية التي أمضت روسيا شهورا في تحضيرها.

وقالت ماليار، كما نقلت عنها «رويترز»، «في الواقع، الأحداث الرئيسية لم تحدث بعد. والضربة الرئيسية لم تأت بعد. بالفعل، سيتم تنشيط بعض الاحتياطيات على مراحل في وقت لاحق». وأضافت أن القوات الروسية لا تزال تهدف إلى السيطرة على دونيتسك ولوهانسك بالكامل في شرق أوكرانيا. وأضافت أن العملية العسكرية لأوكرانيا في الجنوب تسير حسب الخطة، وأن قواتها تتقدم حتى لو كانت حقول الألغام تبطئها. وأضافت ماليار: «وفقا لتقارير الجيش ومواقعه، كل شيء يسير حسب الخطة. ليس من الضروري توقع أن يكون الهجوم سريعا جدا». وقالت: «كل يوم نتقدم، كل يوم. نعم، إنه تدريجي، لكن قواتنا تكتسب موطئ قدم على هذه الحدود وتتقدم بثبات».

وأعلنت أوكرانيا أنها استعادت ثماني قرى بالجنوب في الأسبوعين الماضيين. ورغم أن التقدم محدود، فإنه يعد الأكبر لقواتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) مع توغلها في مناطق ملغومة وشديدة التحصين تسيطر عليها روسيا.

وذكر بودولياك أن الوقت الذي احتاجته أوكرانيا لإقناع شركائها الغربيين بتوفير الأسلحة اللازمة منح الجيش الروسي فرصة للتحصن وتعزيز خطوط دفاعه. وأضاف: «اختراق الجبهة الروسية اليوم يتطلب نهجا متوازنا. حياة الجندي هي أهم قيمة لدى أوكرانيا اليوم».

في غضون ذلك، تواصل القوات الروسية قصف مدينة خيرسون من مواقع تسيطر عليها في منطقة خيرسون الأوسع نطاقا على الرغم من حدوث فيضان هذا الشهر بعد تدمير سد كاخوفكا على نهر دنيبرو الذي تطل عليه المدينة أيضا.

وقال حاكم منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا أولكسندر بروكودين إن شخصين على الأقل لقيا حتفهما في هجوم روسي اليوم الجمعة على شركة حافلات في مدينة خيرسون.

جندي روسي يعمل على تحديد مكان الألغام الأرضية بواسطة المسيرات في دونتيسك (أ.ف.ب)

وقال بروكودين في منشور نشره في البداية على «تيليغرام» إن إحدى شركات النقل أصابتها «نيران موجهة» في الهجوم. وقال بروكودين إن رجلا عمره 55 عاما لقي حتفه على الفور ونُقل خمسة آخرون إلى المستشفى، واصفا الواقعة بأنها «هجوم إرهابي روسي آخر». وفي منشور لاحق، قال إن رجلا عمره 43 عاما لقي حتفه أيضا في المستشفى متأثرا بجراحه.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن خدمات الطوارئ قولها إن شخصا قتل وأصيب آخر اليوم الجمعة عندما قصفت القوات الأوكرانية طريقا في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا التي تعدها روسيا الآن جزءا من أراضيها. وأضافت الوكالة أن القصف وقع بالقرب من قرية نوفوهوريفكا.

من جهته، افاد سلاح الجو الأوكراني في بيان بأن الدفاعات الجوية أسقطت 13 صاروخ كروز أطلقتها روسيا في الساعات الأولى من صباح اليوم نحو قاعدة جوية عسكرية في منطقة خميلنيتسكي بغرب البلاد. وأضاف أن الصواريخ أطلقتها قاذفات استراتيجية روسية من منطقة بحر قزوين.

وكثفت روسيا منذ مايو (أيار) قصفها الليلي على أوكرانيا بمسيّرات مفخّخة وصواريخ فيما باشرت أوكرانيا هجومها المضاد على المناطق التي تحتلها القوات الروسية في الشرق والجنوب. وأشار رئيس بلدية خميلنيتسكي، أولكسندر سيمتشيشين، إلى وقوع انفجارات في المدينة التي كانت تضم 275 ألف نسمة قبل الاجتياح الروسي في نهاية فبراير 2022.

 

دلافين

في لندن، رجحت الاستخبارات البريطانية أن تكون روسيا تستعين بدلافين مدرّبة لمنع غواصين معادين من الاقتراب من قاعدة بحرية في شبه جزيرة القرم، في استعادة لتكتيك من الحرب الباردة.

وقالت الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية في أحدث تقييم لها بشأن الحرب في أوكرانيا إن البحرية الروسية استثمرت بشكل مكثف في تعزيز أمن مقر أسطول البحر الأسود في مدينة سيفاستوبول منذ العام الماضي. وأشارت إلى أن ذلك «يشمل على الأقل أربع طبقات من الشباك والعوائق على امتداد مدخل الميناء. وفي الأسابيع الماضية، يرجح بشكل كبير أن هذه الدفاعات تم تعزيزها بعدد من الثدييات البحرية المدرّبة».

وأوضحت أن الصور «تظهر أن عدد الأقفاص العائمة المخصصة للثدييات في الميناء تضاعف تقريبا، ويرجح على نطاق واسع أنها تضم دلافين قارورية الأنف»، مشيرة إلى أن هذه الحيوانات «تهدف على الأرجح إلى صدّ غواصي العدو».

ووفق الاستخبارات البريطانية، سبق لروسيا أن استخدمت بعض أنواع الحيتان والفقمة لمهمات في الدائرة القطبية. وعاود حوت يضع سرجا الظهور قبالة سواحل السويد الشهر الماضي، بعدما ظهر قبالة النرويج في 2019، ما أثار شكوكا بأنه يستخدم للمراقبة والتجسس. وكان السرج الموضوع على الحوت يتضمن عبارة «معدات سانت بطرسبورغ».

وفي 2016، سعت وزارة الدفاع الروسية إلى شراء خمسة دلافين ضمن سعيها لإحياء تكتيك يعود إلى الحقبة السوفياتية، شمل استخدام هذه الحيوانات الذكية لأداء مهمات ذات طبيعة عسكرية.

سفينة حربية روسية في قاعدة الأسطول الروسي في سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم (رويترز)

ولجأ الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة الى استخدام الدلافين خلال حقبة الحرب الباردة، وتدريبها على رصد الغواصات والألغام البحرية والأفراد أو الأغراض المثيرين للشبهات قرب المرافئ والسفن. وقال الضابط السوفياتي السابق فيكتور بارانتس لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق، إن موسكو قامت بتدريب الدلافين حتى على زرع متفجرات في سفن الأعداء.

سفينة حربية روسية تعرضت لهجوم في شبه جزيرة القرم (رويترز)

وكانت شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا عام 2014، تضم مركزا لتدريب الثدييات البحرية منذ 1965. وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991، أغلق المركز وبيعت دلافينه إلى إيران، وفق ما وسائل إعلام روسية. وفي عام 2012، أعادت السلطات الأوكرانية فتح هذا المركز، لكنه أصبح تحت سيطرة روسيا بعد ضمّ القرم.

وتكتسب شبه جزيرة القرم أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا، وتضم مقر أسطول البحر الأسود الذي تعرّض لسلسلة هجمات خصوصا باستخدام الطائرات المسيّرة، منذ بدء موسكو اجتياحها لأراضي أوكرانيا في فبراير 2022.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كاتب محترف عملت في الكثير من المواقع العربيه والعالميه احب الرياضه وكرة القدم والكتابة ، واعمل في موقع اونلي ليبانون

‫0 تعليق

اترك تعليقاً