الحكومة الفلسطينية تسعى لمنع الشركات العاملة في المستوطنات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الحكومة الفلسطينية تسعى لمنع الشركات العاملة في المستوطنات وإليكم تفاصيل الخبر شكرا لمتابعتكم خبر جديد عن

الحكومة الفلسطينية تسعى لمنع الشركات العاملة في المستوطنات

أعلن وزير الاقتصاد الفلسطيني، خالد العسيلي، أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً حثيثة مع المؤسسات الدولية من أجل التصدي للشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية الحالية، منذ توليها المسؤولية، على إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما اتخذت قراراً بتسهيل إجراءات بناء البيوت الاستيطانية، ومنحت هذه الصلاحية لوزير المالية بعدما كان القرار يتطلب سابقاً مصادقة الحكومة الإسرائيلية كاملة.

وفي الشهر الماضي، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الاستيطان لن يتوقف، وقال إن «المشروعات الاستيطانية ستتواصل في الضفة والقدس». وقال العسيلي في مقابلة مع وكالة «أنباء العالم العربي»: «تحديث مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأخير أزال 15 شركة من قاعدة البيانات، على أساس أن تلك الشركات أوقفت، أو لم تعد تقوم بنشاط، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من تلك الأنشطة التي حددها القرار».

وأشار إلى أن هناك شركتين جديدتين يتم العمل معهما حالياً من أجل منع العمل في المستوطنات. وأكد أن حصار قطاع غزة المستمر منذ أكثر من 17 عاماً له انعكاسات سلبية ليس فقط على القطاع، بل على فلسطين بأكملها، مشيراً إلى أن أموال المانحين محدودة جداً خلال الفترة الحالية.

مستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية (أرشيفية – رويترز)

أضاف: «للأسف لا يوجد دعم من العالم العربي، إلا القليل من البلدان التي تدعمنا، مثل الجزائر التي دفعت خلال العام الماضي 54 مليون دولار، وفي 2021 نحو 100 مليون دولار». وأشار وزير الاقتصاد إلى أن اقتطاع إسرائيل ما يقرب من 260 مليون شيقل شهرياً من أموال المقاصة أدى إلى زيادة العجز الموجود أصلاً في موازنة السلطة الفلسطينية. ودعا إلى تفعيل شبكة الأمان العربية لمواجهة اقتطاعات إسرائيل من أموال الفلسطينيين من المستحقات الضريبية. وقال العسيلي إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية، الذي يرأسه، طالب مرات عدة بضرورة توفير شبكة أمان عربية، موضحاً أنه «في كل مرة يتم اتخاذ قرار يؤكد قرارات القمة العربية، ولكن مع الأسف الشديد دون تنفيذ». وشدد على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه اقتصادياً لـ«مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية»، مطالباً بالاستمرار في دعم موازنة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). وأوضح وزير الاقتصاد أن اقتصاد الضفة الغربية يتأثر بشكل كبير بفقدان السوق لمنتجات قطاع غزة، بالإضافة إلى أن الشركات الموجودة في غزة تستورد كميات محدودة من الضفة الغربية، مشيراً إلى أن دخول منتجات الضفة الغربية إلى القطاع بحاجة إلى إجراءات كبيرة. واستطرد قائلاً: «لكن لدينا نمو 3.6 في المائة (في الاقتصاد) في 2022، وفي 2021 كان النمو 7 في المائة»، متوقعاً أن يصل النمو إلى 3 في المائة في 2023.

قوانين عفا عليها الزمن

ويرى وزير الاقتصاد أن القوانين المتعلقة بالاقتصاد، المطبقة في الأراضي الفلسطينية، «قديمة جداً، وعفا عليها الزمن»، مضيفاً أنها ليست أيضاً قوانين فلسطينية. وقال إن هناك قوانين أردنية في الضفة الغربية، وقوانين مصرية في قطاع غزة، بالإضافة إلى قوانين إنجليزية وعثمانية. وأضاف: «هذه القوانين ما زالت موجودة في المنظومة القانونية والبيئة القانونية التشريعية، ومن العيب الاستمرار فيها في ظل وجود سلطة وطنية وحكومة فلسطينية». وأكد أن وزارته بدأت في تغيير هذه القوانين، والعمل على قوانين عصرية، لافتاً إلى أن آخر قانون تم العمل عليه هو قانون الشركات. وقال العسيلي إن القوانين الأردنية معمول بها في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1964، وعدّلها الأردن نحو 10 مرات، مؤكداً أن القوانين التي يتم العمل على تطويرها في انتظار توقيع الرئيس محمود عباس. وشدد على ضرورة وجود بيئة قانونية جديدة وعصرية ملائمة للعصر الحالي، مضيفاً: «هناك عديد من القوانين الاقتصادية العالمية، منها الاقتصاد الرقمي ورقمنة الاقتصاد، ونحن نحاول أن نسير على خطى تلك القوانين».

وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد العسيلي (فيسبوك)

فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي

وقال العسيلي إن الحكومة الفلسطينية ووزارة الاقتصاد ستتخذان مزيداً من الخطوات؛ لتعزيز فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه «في مقدمة هذه الخطوات إجراء مراجعة شاملة لتدفق السلع الإسرائيلية إلى السوق الفلسطينية».

وأضاف: «إسرائيل ترفض دخول المنتجات الفلسطينية إلى سوقها. الوضع القائم أحدث تشوهات في الاقتصاد الفلسطيني». وأشار إلى وجود مجموعة كبيرة من المنتجات التي أُنتجت في الأراضي الفلسطينية، ومنتجات أخرى مستوردة من دول عربية وأجنبية، حلّت محل المنتجات الإسرائيلية. وتابع: «نطمح إلى رفع حجم التبادل التجاري مع الدول العربية، ونحن جاهزون لاستقبال المنتجات العربية إلى السوق الفلسطينية، وتصدير منتجاتنا إليها». وأردف قائلاً: «الحكومة ماضية في خطة الانفكاك الاقتصادي (عن الاقتصاد الإسرائيلي) تدريجياً، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية تكريس الاعتماد على الذات». واعتبر وزير الاقتصاد أن فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي ليس سهلاً بعد سنوات الاحتلال الطويلة. وقال: «بدأ (فك الارتباط) من التحويلات الطبية، إلى استيراد العجول، وسيكون هناك خطوات أخرى بشكل تدريجي مستقبلاً». وأكد أن زيارة وفد وزاري فلسطيني برئاسة رئيس الوزراء محمد اشتية القاهرة في أواخر مايو (أيار) «ستسهم في تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين». وأضاف: «زيارة الوفد الوزاري القاهرة كانت ناجحة بكل المقاييس، تم الاتفاق على تشكيل لجنة اقتصادية فلسطينية – مصرية مشتركة لتعزيز التعاون». وأشار العسيلي إلى أن وفداً من المستثمرين ورجال الأعمال المصريين سيزور الأراضي الفلسطينية في سبتمبر (أيلول)؛ لبحث الاستثمار في فلسطين.

خريج جامعه القاهره كليه التربيه الرياضيه مختص ومحرر القسم الفني ومتخصص في التغطيه الصحفيه لاخبار الفن والمشاهير في مصر والوطن العربي وأخر كواليس السينما المصريه والوطن العربي والموسم الدرامي .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً