بن غفير يصف بيلا حديد بـ«الكارهة لإسرائيل»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بن غفير يصف بيلا حديد بـ«الكارهة لإسرائيل» شكرا لمتابعتكم خبر جديد عن

مطالبة إسرائيلية واسعة بإقالة بن غفير مع تفاقم الجريمة المنظمة في المجتمع العربي

ارتفعت أصوات في الساحة السياسية في إسرائيل تطالب بإقالة وزير الأمن، إيتمار بن غفير، لإخفاقه في مهمته لتوفير الأمان للمواطن في بيته.

يأتي ذلك، على ضوء تفاقم الجريمة في المجتمع العربي وقتل مسؤولين سياسيين، وتهديد نحو 20 رئيس بلدية عربياً بالقتل، واكتشاف نفق يشبه الأنفاق العسكرية التي حُفرت في جنوب لبنان وقطاع غزة.

وقد توجه وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لإقالة بن غفير والعثور على شخص آخر يمكنه القيام بهذه المهمة.

وقال: «أناشد رئيس الوزراء. المسؤولية تقع على عاتقك. ولن يساوي أي ثمن سياسي ثمن الدم الذي ندفعه كمجتمع. عليك إقالة بن غفير، وتعيين وزير قادر على التعامل مع الأزمة المتفاقمة في الوسط العربي».

صورة أرشيفية لرئيس حزب «المعسكر الرسمي» بيني غانتس في جلسة بالكنيست (د.ب.أ)

وكان غانتس، الذي يرأس حزب «المعسكر الرسمي» ويُعدّ الأكثر شعبية في إسرائيل اليوم، قد حضر إلى مدينة الطيرة التي قتل فيها مدير عام البلدية ورئيس الحركة الإسلامية، عبد الرحمن قشوع، رفقة النائب منصور عباس، رئيس «القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية، الذي طالب هو أيضاً بإقالة بن غفير.

وكشف غانتس تقريراً للمخابرات العامة (الشاباك)، يؤكد أن 15 – 20 رئيس بلدية عربياً في إسرائيل مهددون بالقتل من مجموعات الجريمة المنظمة، وبعضهم تعرضوا لإطلاق النار عدة مرات على بيته أو سيارته أو أهل بيته.

وشدد على أن «الوزير الذي من المفترَض أن يتولى الأمن الشخصي، هو إنسان عاجز وغير قادر على الإدارة، وليست لديه رغبة في مساعدة المجتمع العربي. هناك واقع لا يعرف فيه المواطنون الإسرائيليون ما إذا كانوا سيستيقظون أحياء صباح الغد. وأكبر قيمة أساسية من قيم الديمقراطية، وهي حق التصويت والترشح، باتت مهددة».

وطرح المطلب نفسه، إقالة بن غفير، أيضا الجنرال يوآف سيغالوفيتش، الذي كان رئيساً لوحدة «لاهاف 433 لمكافحة الاحتيال في الشرطة الإسرائيلية» وفي الحكومة السابقة عُيّن نائباً لوزير الأمن الداخلي، وتولى رئاسة لجنة وزارية لمكافحة العنف ووضع خطة لذلك.

توابيت رمزية تندد بجرائم العنف في المجتمع العربي 6 أغسطس في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقال: «لقد تمكنا من وقف تفشي العنف وتخفيض عدد ضحايا العنف بشكل طفيف. وكان من المفترض أن تكمل الحكومة الحالية تنفيذ هذه الخطة، لكنها شطبتها بوعي كامل. وهذا جريمة بحد ذاتها يتحمل مسؤوليتها بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموترتش، الذي حجب عنها الأموال، وبالإضافة لهما، يتحمل المسؤولية نتنياهو نفسه؛ فهو شريك في الجريمة».

وقال زعيم المعارضة، يائير لبيد، إن «الحكومة اليمينية بالكامل فشلت. فشلت في كل شيء، خصوصاً في مكافحة الجريمة. هناك المزيد من الإرهاب، والمزيد من القتل، والأمن الشخصي تراجع لمواطني إسرائيل. في عهد نتنياهو، تنهار البلاد ويُقتل الناس كل يوم. نحن في حالة طوارئ. لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو».

بن غفير يصل إلى موقع الانهيار الصخري في محمية عين جدي الطبيعية على الشاطئ الغربي للبحر الميت الخميس (إ.ب)

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فإن مطلب إقالة بن غفير سُمع أيضاً في قيادة حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو. وقال وزير كبير من هذا الحزب، في تصريحات لموقع «واينت»، إن الوزير بن غفير «مهووس بالإعلام، وهذا كل ما يهتم به. الضوضاء التي يصدرها ليست مفيدة، بل تلحق ضرراً محلياً وإقليمياً وعالمياً بإسرائيل وبرئيس الحكومة، نتنياهو، الذي عينه».

وأضاف الوزير، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن «بن غفير يثرثر طوال اليوم ويتصرف كمهرج سياسي. لقد فشل فشلاً ذريعاً في مهمته، ويجب إنقاذ سمعة الحكومة منه ومن شروره».

من جهته، اعترف بن غفير بالإخفاق، لكنه علَّق التهمة على غيره. وقال إن لديه خطةً واضحةً لمواجهة الجريمة في المجتمع العربي «وليس لأن العرب يهمونني، بل لأن هذه الجريمة بدأت تمسّ بالمجتمع اليهودي».

وأضاف: «العصابات العربية المسلحة منظمات إرهابية لديها ميزانيات ضخمة ومئات الآلاف من قطع الأسلحة، بما في ذلك ملايين الرصاص، والعبوات الناسفة، وقاذفات القنابل».

156 ضحية عربياً

يُذكر أن عدد القتلى في سنة 2023 بلغ 156 عربياً، بحسب تقرير لمنظمة «مبادرات إبراهيم» المناهضة للعنف، معظمهم قضوا في جرائم إطلاق نار. بينما قُتِل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، 68 شخصاً.

وتم الكشف في الناصرة، الخميس، عن وجود نفق تستخدمه عصابة الإجرام المنظم التي يقودها سمير بكري، وهو نجل أحد أبناء قطاع غزة الذي جلبته إسرائيل بعد اتهامه بالعمالة لها هناك.

النفق الذي كشفته الشرطة في الناصرة (الشرطة الإسرائيلية)

وقالت الشرطة، إن النفق بني على طريقة «حماس» و«حزب الله» في بناء الأنفاق العسكرية بقطاع غزة وجنوب لبنان، وهو نفق طويل ومتعرج هدفه الاختباء عند مهاجمة الشرطة أو عصابات أخرى، وكذلك الهرب من خلال بناية مجاورة. وأكدت أن هذا النفق يدل على مدى خطورة هذه العصابات، وكشف أن كميات ضخمة من الأسلحة ضُبِطت هناك.

الاستعانة بـ«الشاباك»

من جهته، دعا نتنياهو اللجنة الوزارية الفرعية التي يترأسها بنفسه لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، إلى اجتماع طارئ، مساء الأربعاء، بحضور رئيس «الشاباك»، رونين بار. وبحسب البيان الذي صدر عن مكتب رئيس الحكومة، تقرر أن «يساعد (الشاباك) الشرطة في عملها ضد المنظمات الإجرامية في كل ما يتعلق بانتخابات السلطات المحلية».

وكشفت قناة التلفزيون الرسمية «كان 11»، أن اللجنة قررت كذلك منح المزيد من الصلاحيات القانونية، عبر تشريعات جديدة، لأجهزة إنفاذ القانون، بما في ذلك صلاحيات التفتيش والإنفاذ المالي ومصادرة الممتلكات المستخدمة لارتكاب الجريمة.

لكن ما لم يتطرق إليه نتنياهو، هو أن الجلسة شهدت توتراً شديداً بينه وبين مضر يونس، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء البلديات العربية؛ فقد تكلم يونس بحرقة شديدة واتهم الحكومة بالتقاعس المقصود، فغضب نتنياهو وصاح في وجهه: «أنتم تربون جرائم منظَّمة، وتوجهون التهم إلى الحكومة».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً