تعنيف أطفال في دار حضانة يهز الرأي العام في لبنان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تعنيف أطفال في دار حضانة يهز الرأي العام في لبنان شكرا لمتابعتكم خبر جديد عن

«فيتو» روسي يمنع تمديد آلية نقل المساعدات لسوريا

استخدمت روسيا حقّ النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، لمنع صدور قرار يمدّد لتسعة أشهر آلية إدخال المساعدات الإنسانية لسوريا عبر الحدود، وذلك غداة انتهاء مفاعيل هذه الآلية التي تتيح إيصال مساعدات حيوية لملايين القاطنين في مناطق تقع خارج سيطرة دمشق.

وفي حين طالبت الأمم المتحدة ومنظّمات الإغاثة الإنسانية والكثير من أعضاء مجلس الأمن بتمديد هذه الآلية لمدة عام، أصرّت روسيا على تمديدها لستّة أشهر فقط واستخدمت الفيتو ضدّ حلّ وسط اقترحته سويسرا والبرازيل، المسؤولتان عن هذا الملف، بتمديد الآلية لتسعة أشهر، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من نيويورك. من جهتها، ذكرت «رويترز» أن روسيا اعترضت على التجديد لـ 9 أشهر باستخدام حق الفيتو، فيما وافقت 13 دولة وامتنعت الصين عن التصويت.

تحميل مساعدات غذائية في مخزن قرب باب الهوى على الحدود مع تركيا في شمال غربي سوريا يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وكانت آلية الأمم المتحدة لإدخال المساعدات الإنسانية الحيوية عبر الحدود لملايين الأشخاص في سوريا، انتهت الاثنين بعدما فشل مجلس الأمن في التوصل إلى تصويت لتمديدها في هذه المرحلة.

وحاول أعضاء مجلس الأمن الـ 15 منذ أيام إيجاد تفاهم لتمديد هذه الآلية التي تسمح للأمم المتحدة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكّان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا من دون الحصول على موافقة الحكومة السورية.

وبما أن القوافل الإنسانية لا تعبر الحدود ليلاً، انتهت العمليات الاثنين وسط حالة من عدم اليقين.

وقالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا وودورد التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر يوليو (تموز) إن «المفتاح هو إيجاد تفاهم». وأضافت الدبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية: «نريد أن نبذل كل ما في وسعنا من أجل 4,1 مليون سوري في حاجة ماسة إلى المساعدة».

قافلة مساعدات إنسانية عند معبر باب الهوى يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وكانت وودورد نددت قبل أيام باستخدام المساعدات الإنسانية «كورقة مساومة»، في اتهام يستهدف روسيا دون تسميتها.

وتسمح الآلية التي أنشئت عام 2014 للأمم المتحدة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكّان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا من دون الحصول على موافقة الحكومة السورية التي تندّد من جهتها بهذه الآلية وتعدها انتهاكا لسيادتها.

وشملت الآلية في البداية أربع نقاط عبور حدودية، لكن بعد سنوات من الضغط خصوصاً من موسكو حليفة النظام السوري، بقي معبر باب الهوى فقط قيد التشغيل، وقلّصت فترة استعماله إلى ستّة أشهر قابلة للتجديد، ما يعقّد التخطيط للنشاطات الإنسانية.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية عدّة أنّ القرار الذي أعدّته سويسرا والبرازيل، المكلّفتان الملفّ، ينصّ على تجديد التفويض لمدة عام على النحو الذي طالب به العاملون في المجال الإنساني.

لكنّ روسيا التي رفضت تمديد التفويض لمدة عام في يوليو 2022، لا تزال تصرّ على تمديده لمدة ستة أشهر فقط، وفق المصادر نفسها.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية على الحدود السورية – التركية في باب الهوى يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وطرحت سويسرا والبرازيل الآن اقتراحا مدته تسعة أشهر، وفق ما قال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية.

والأسبوع الماضي، جدّد مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث مطالبته بفتح أكبر عدد ممكن من نقاط العبور لمدة عام على الأقلّ. وقال غريفيث: «إنه أمر لا يطاق بالنسبة إلى سكّان الشمال الغربي والأرواح الشجاعة التي تأتي لمساعدتهم أن يمرّوا بهذه التقلّبات كل ستة أشهر»، مشيراً إلى أنّ وكالات الإغاثة تضطر في كل مرة لوضع مساعدات مسبقا داخل سوريا تحسّبا لإمكان عدم تمديد التفويض.

وتقول الأمم المتحدة إن أربعة ملايين شخص في شمال غربي سوريا، معظمهم من النساء والأطفال، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للاستمرار بعد سنوات من النزاع والأزمات الاقتصادية وتفشي الأمراض والفقر المتزايد الذي فاقمه زلزال فبراير (شباط) المدمر.

ورغم انتهاء صلاحية آلية الأمم المتحدة، على الأقل موقتاً، هناك معبران مفتوحان، رغم أنهما أقل استخداما من باب الهوى.

وبعد الزلزال، سمح الرئيس السوري بشار الأسد بفتح معبرين حدوديين آخرين، لكنّ التفويض الذي منحه ينتهي في منتصف أغسطس (آب).

وقال مارتن غريفيث بعد لقائه الأسد في دمشق في نهاية يونيو (حزيران): «لدي آمال كبيرة في استمرار التجديد، ولا أرى أي سبب يمنع ذلك».

وبعد الفيتو الروسي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «خيبة الأمل». وقال المتحدّث باسمه ستيفان دوجاريك في بيان إنّ «الأمين العام يدعو كلّ أعضاء المجلس إلى مضاعفة جهودهم لدعم استمرار تقديم» المساعدة عبر الحدود «لأطول فترة ممكنة» إلى الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً