قبيل انعقاد قمة «الناتو»… روسيا تشن هجوماً جوياً على كييف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قبيل انعقاد قمة «الناتو»… روسيا تشن هجوماً جوياً على كييف وإليكم تفاصيل الخبر شكرا لمتابعتكم خبر جديد عن

صعود أحزاب اليمين المتطرف في أرجاء أوروبا… هل إسبانيا التالية؟

الشهر الماضي، بعد نجاح الأحزاب الإسبانية المحافظة واليمينية المتشددة في سحق اليسار في الانتخابات المحلية، وقع الفائزون في إلش، وهي بلدة صغيرة بجنوب شرق البلاد تشتهر بالنحت وصادرات الأحذية، اتفاقية ستمس عواقبها مستقبل إسبانيا بأسرها، بل وباقي أرجاء أوروبا.

من جهته، نال مرشح الحزب الشعبي المحافظ فرصة للحكم، لكنه كان بحاجة إلى حزب «فوكس» اليميني المتشدد، الذي حصل، مقابل دعمه خلال تصويت المجلس، على منصب نائب رئيس البلدية، وهيئة إدارية جديدة للدفاع عن الأسرة التقليدية. ووقع الطرفان صفقتهما تحت صليب الكنيسة المحلية.

عن ذلك، قال بابلو روز فيلانويفا، عمدة إلش الجديد: «ربما يصبح هذا التحالف نموذجاً جيداً لإسبانيا كلها»، في إشارة إلى الانتخابات الوطنية المقررة في 23 يوليو (تموز)، التي تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أنها ستطيح برئيس الوزراء الليبرالي، بيدرو سانشيز، المنتمي إلى حزب العمال الاشتراكي. وشدد النائب الجديد لرئيس البلدية من حزب «فوكس»، أورورا روديل مارتينيز، على أن «حزبي سيبذل كل ما هو ضروري لإنجاز هذا الأمر».

ملصق يحضّ الإسبان على عدم التصويت لليمين المتطرف (أ.ب)

وحال تحقق رغبة روديل، مع انضمام «فوكس» إلى ائتلاف يضم عناصر محافظة أكثر اعتدالاً، فإن الأخير سيصبح أول حزب يميني منذ سقوط النظام الديكتاتوري لفرانشيسكو فرانكو ينضم إلى الحكومة الوطنية.

ويشكل صعود «فوكس» جزءاً من تيار متنامٍ يتمثل في صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة من حيث الشعبية، وحصولها على السلطة ببعض الأحيان من خلال الانضمام إلى حكومات بوصفها حلفاء صغاراً داخل ائتلافات حاكمة.

ثمة خلافات قائمة بين هذه الأحزاب، لكنها بوجه عام تخشى جميعها التداعيات الاقتصادية للعولمة، وترى أن بلدانها ستفقد هوياتها الوطنية جراء الهجرة، الواردة غالباً من بلاد غير مسيحية أو تسودها أغلبية غير بيضاء. وتخشى هذه الأحزاب أيضاً اتحاداً أوروبياً متمكناً يعتقدون أنه لا يهتم إلا بالنخب.

وزاد الصعود المستمر لهذه الأحزاب من الحاجة الملحة إلى عقد نقاش الآن بين الليبراليين حول كيفية التغلب على يمين ازداد نفوذه فجأة.

يرى البعض أن اليمين المتشدد بحاجة إلى التهميش، مثلما كانت الحال لأكثر من نصف قرن بعد الحرب العالمية الثانية. في الوقت ذاته، يخشى آخرون أن اليمين المتشدد أصبح أكبر من أن يجري تجاهله، وأن الخيار الوحيد دمجهم في هيكل الحكم على أمل تطبيعهم.

رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز (أ.ف.ب)

في السويد، تعتمد الحكومة الآن على الأصوات البرلمانية لحزب ذي جذور نازية جديدة، ومنحته بعض النفوذ على صعيد صنع السياسة. في فنلندا؛ حيث صعد اليمين إلى الائتلاف الحاكم، خاطر حزب «الفنلنديون الحقيقيون» القومي بزعزعة استقراره، مع استقالة وزير رئيسي من هذا الحزب اليميني المتطرف، الشهر الماضي، بعدما تبين أنه ألقى نكات تتعلق بتمجيد هتلر.

الجمعة، انهارت الحكومة الهولندية بقيادة مارك روته، المحافظ وصاحب أطول فترة في منصب رئيس الوزراء في هولندا، لأن المزيد من أحزاب الوسط في ائتلافه عدّت جهوده للحد من الهجرة قاسية للغاية. وكان على روته أن يحرس جناحه الأيمن ضد صعود الشعبويين وحزب يميني متشدد.

في إيطاليا، تولى اليمين المتطرف السلطة بمفرده، لكن حتى الآن، حكمت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، التي ترعرعت سياسياً في أحزاب ولدت من رماد الفاشية وتعد حليفاً مقرباً من حزب فوكس الإسباني، بشكل أكثر اعتدالاً مما توقعه الكثيرون في أوروبا، الأمر الذي عزز حجة بعض المحللين بأن واقع الحكم يمكن أن يكون قوة دافعة نحو الاعتدال.

ماكرون وميلوني في مؤتمر صحافي مشترك في الإليزيه (إ.ب.أ)

في دول أخرى، تصعد أحزاب اليمين المتشدد في مناطق بدت فيها خاضعة للاحتواء حتى وقت قريب.

في فرنسا، أصبح الحزب الذي كان هامشياً بوقت مضى بقيادة الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان، قوة راسخة مع تفجر الغضب ضد الرئيس إيمانويل ماكرون، بسبب قضايا مثل تغيير قانون التقاعد، وسياسات دمج الأقليات في البلاد والتعامل الشرطي معها.

المقرر أن ماكرون لن يرشح نفسه مرة أخرى، والانتخابات تفصلنا عنها سنوات، ومع ذلك ارتعدت فرائص الليبراليين في جميع أنحاء أوروبا عندما تفوقت عليه لوبان في بعض استطلاعات الرأي الأخيرة.

مارين لوبن (أرشيفية – رويترز)

وفي ألمانيا؛ حيث لطالما كان اليمين من المحرمات، ساعدت حالة الغموض التي تشوب الاقتصاد، والارتفاع الجديد في أعداد طالبي اللجوء الوافدين على البلاد، على إحياء حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف. ويعد الآن الحزب الرائد في الولايات الشرقية الشيوعية سابقاً، تبعاً لما كشفت عنه استطلاعات الرأي. في الوقت ذاته، تزداد شعبية الحزب في غرب البلاد الأكثر ثراءً وليبرالية.

وفي حين أن الأحزاب اليمينية في مختلف الدول، ليست لديها مقترحات متطابقة، فإنها ترغب بوجه عام في إغلاق الأبواب وقطع المزايا عن المهاجرين، والتراجع عن الخطوات التي جرى اتخاذها على صعيد التعامل مع المثليين، علاوة على أنها تبدي شكوكها إزاء قضية التغيرات المناخية وجدوى إرسال أسلحة لأوكرانيا.

رئيس الوزراء الهولندي المستقيل مارك روته (أ.ف.ب)

جدير بالذكر في هذا الصدد، وفي اعتراف واضح بأن اللون السياسي للقارة آخذ في التغيير، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في إسبانيا، الأسبوع الماضي، أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تحقيق نتائج ملموسة من أجل مواجهة القوى «المتطرفة».

وفي إسبانيا، التي يحظى الحزب «الشعبي» المحافظ فيها بفرصة جيدة للحصول على المركز الأول في الانتخابات المقبلة، يقول إستيبان غونزاليز بونس، وهو مسؤول بارز في الحزب، إن إدخال أحزاب يمينية متشددة مثل حزب «فوكس» في الحكومة، كان مجرد وسيلة لتحييدهم.

وأقر المسؤول بأن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر أيضاً، موضحاً: «أولاً، السيناريو السيئ هو أننا يمكن أن نضفي الشرعية على (فوكس)، ثم هناك فرصة ثانية تتمثل في إمكانية تطبيع وجوده، وفي حال حكم البلاد بشكل جيد فإنه سيكون حزباً آخر، حزباً محافظاً داخل النظام».

وفي الوقت الحالي، فإن الوضع يبدو مائعاً، كما أن هناك مؤشرات على أن سانشيز وحلفاءه اليساريين يكتسبون الدعم، كما يبدو أن «فوكس» يفقد قوته؛ حيث ركزت حملة سانشيز والفنانين المعروفين والليبراليين في جميع أنحاء إسبانيا، على التهديد الذي يمثله إدخال المحافظين لـ«فوكس» في الحكومة.

وكانت إسبانيا قد بدت في السنوات الأخيرة نقطة مضيئة لليبراليين، إذ حافظت مدريد، تحت حكم سانشيز، على معدل تضخم منخفض، وخففت التوترات مع الانفصاليين في كتالونيا وزادت معدل النمو الاقتصادي، والمعاشات التقاعدية والحد الأدنى للأجور، كما يتمتع سانشيز بشعبية في الاتحاد الأوروبي، ولكن التحالف بينه وبين الانفصاليين المستقطبين بشدة وقوى اليسار المتطرف غذى الشعور بالاستياء بين العديد من الناخبين.

ولا يعتقد بونس، المسؤول البارز في الحزب الشعبي، أن المخاوف بشأن احتمالية انضمام «فوكس» للحكومة مع المحافظين التابعين له غير صحيحة بشكل كامل، قائلاً: «نحن مؤيدون لأوروبا، ولكن (فوكس) ليس كذلك»، مضيفاً أن «(فوكس) قد يفضل شيئاً مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأن تستعيد جميع الدول سيادتها، كما أن الحزب لديه آراء حول حقوق المثليين والعنف ضد المرأة، تعد خطوطاً حمراء بالنسبة لنا».

وقد بدأت هذه الأفكار في الظهور عندما جلس قادة إلش الجدد في مكتب العمدة الشهر الماضي، وسعوا إلى تشكيل جبهة موحدة؛ حيث تناوب روز، وهو عمدة المدينة الذي ينتمي للحزب الشعبي المحافظ، ونائبته روديل وهي تنتمي لـ«فوكس»، على توجيه الانتقادات القاسية إلى رئيس الوزراء.

علم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

وبعد ممارسة الضغوط عليه، أقر العمدة بأن حزبه يعترف بزواج المثليين، وأنه يشعر بالقلق بشكل أكبر بشأن الأحزاب اليمينية المتشددة مثل «البديل من أجل ألمانيا» من شريكه (فوكس)، ولكنه مع ذلك قال إن ناخبي الحزب «الشعبي» و«فوكس» متشابهون، لكن هناك مقاربات مختلفة لكيفية التنفيذ.

وحينها تساءلت روديل، وعلى وجهها ابتسامة خجولة: «هل يمكنني أن أقول شيئاً بخصوص ذلك؟ لدينا موقف ربما يكون أكثر حزماً قليلاً، إذ يؤمن (فوكس) بسيادة الدول ويرغب في زيادة صعوبة إجراء عمليات الإجهاض على النساء، وهي مواقف لا يدافع عنها بعض الأشخاص في حزب العمدة». وأضافت أن المواقف الغامضة لألبرتو نونيز فيغو، زعيم الحزب الشعبي، «تبدو مقلقة».

ولكنّ هناك كثيرين يشعرون بالقلق بشأن «فوكس»، إذ يقول كارلوس غونزاليس سيرنا، وهو عمدة إلش الاشتراكي السابق، الذي خسر الانتخابات: «لقد رأينا الشعبوية تنمو في البلدات الصغيرة بدعم من يمين الوسط، وبدلاً من تطويق اليمين المتطرف، فقد منحه التيار المحافظ فرصة للحصول على الشرعية».

وكان زعيم «فوكس» سانتياغو أباسكال قد انفصل عن الحزب «الشعبي» وسط فضيحة رشوة في عام 2013، ونمت شعبية الحزب في عام 2018 مع وصول المزيد من المهاجرين عن طريق البحر إلى إسبانيا أكثر من أي دولة أوروبية أخرى، وكان «فوكس» القومي أيضاً في وضع جيد لاستغلال رد الفعل العنيف على حركة الاستقلال الكتالونية.

كما وجد «فوكس» دعماً بين الإسبان غير الراضين عن التحول التقدمي في بلادهم بشأن تغير المناخ والقضايا الاجتماعية، بما في ذلك حقوق المثليين والنسوية؛ حيث تضمنت اللوحات الإعلانية لحملة الحزب مرشحين يرمون المثليين ورموزاً نسوية ورموزاً أخرى في سلة المهملات، وفي بلدة ناكويرا الواقعة بالقرب من إلش، أمر العمدة المُنتخَب حديثاً من حزب «فوكس» بإزالة أعلام المثليين من المباني البلدية.

ويقول أحد السكان، وهو سائق شاحنة يبلغ من العمر 45 عاماً ويدعى ماكسيمو إيبانيز، إنه صوَّت لصالح «فوكس»، لأن الحزب تحدث بوضوح، وكذلك لأنه «يشعر بأن قوانين إسبانيا الرائدة لحماية النساء صراحة من العنف القائم على الجنس، التي يتم استخدامها في محاكم خاصة ويتم بموجبها إصدار أحكام أكثر صرامة، تمارس تمييزاً ضد الرجال».

ويقول أحد قادة «فوكس» الإقليميين مازحاً، إن بعض النساء «غير جذابات للغاية بحيث لا يمكن اغتصابهن بشكل جماعي»، في حين قال آخر إن «النساء أكثر عدوانية لأنهن لسن رجالاً».

ملصق انتخابي آخر في أحد شوارع مدريد (أ.ب)

وتقول روديل، وهي نائبة عمدة إلش الجديدة، التي تنتمي إلى «فوكس»، إنه لا توجد خلافات بين حزبها والنساء، باستثناء فكرة أن العنف المنزلي يجب أن يُنظر إليه من خلال الآيديولوجية القائمة على الجنس، فضلاً عن فكرة أن «الرجل سيئ لمجرد كونه رجلاً، وذلك لأن لديه جيناً يجعله عنيفاً».

وأضافت أن حكومة سانشيز، عرّضت النساء للخطر بتشريعات فاشلة كان من الممكن أن تسمح لمرتكبي الجرائم الجنسية بالخروج من السجن.

وكان سانشيز قد اعتذر عن الآثار غير المقصودة لما يسمى قانون «نعم تعني نعم»، الذي كان يهدف إلى تصنيف جميع أنواع الجنس غير الرضائي بأنها اغتصاب، ولكنه خاطر، من خلال إجراء تغييرات في متطلبات إصدار الأحكام، بتقليل فترة السجن أو إطلاق سراح المئات من مرتكبي الجرائم الجنسية.

وكما يقول الكثيرون في أوروبا، إن الوقت قد حان لبدء التعامل مع الأحزاب اليمينية بجدية أكبر؛ حيث أعرب بعض الناخبين في إلش عن ندمهم لعدم تعاملهم مع حزب «فوكس» بجدية كافية.

وتقول إيزابيل شينشيلا (67 عاماً): «لم أكن أعتقد أنهم سيشكلون حكومة، ولقد فاجأوني بشكل حقيقي، ولكني سأشارك بالتصويت في الانتخابات الوطنية المقبلة حتى لا يتكرر هذا الأمر مرة أخرى، وذلك لأنهم رجعيون للغاية في رؤيتهم للمجتمع».

 

(خدمة نيويورك تايمز)

خريج جامعه القاهره كليه التربيه الرياضيه مختص ومحرر القسم الفني ومتخصص في التغطيه الصحفيه لاخبار الفن والمشاهير في مصر والوطن العربي وأخر كواليس السينما المصريه والوطن العربي والموسم الدرامي .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً