لماذا تتردد الإدارة الأميركية في وصف أحداث النيجر بالانقلاب؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لماذا تتردد الإدارة الأميركية في وصف أحداث النيجر بالانقلاب؟ وإليكم تفاصيل الخبر شكرا لمتابعتكم خبر جديد عن

آلاف المؤيدين للانقلابيين يتظاهرون سلمياً في النيجر

تظاهر آلاف المؤيدين للعسكريين الانقلابيين سلمياً في نيامي، الخميس، في الذكرى الـ63 لاستقلال البلاد، بينما دعا البيت الأبيض إلى «الإفراج الفوري» عن الرئيس المنتخب محمد بازوم المحتجز منذ 8 أيام.

وأكدت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ المئات تجمعوا مع بداية التحرك في ساحة «كونسيرتاسيون» في نيامي، وسرعان ما أصبحوا بالآلاف. وانتهى التجمع ظهراً من دون وقوع حوادث.

ولبّى المتظاهرون نداء حركة «إم 62»، وهي ائتلاف يضم منظمات المجتمع المدني «السيادية»، في يوم الذكرى الـ63 لاستقلال النيجر عن فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في منطقة الساحل والداعمة لبازوم، والتي تنشر نحو 1500 جندي في البلاد يؤازرون السلطات في مواجهة الجماعات المسلحة المتفشية. وهتف المتظاهرون: «تسقط فرنسا» و«تحيا روسيا ويحيا بوتين».

تدهورت علاقات الدولة المنتجة للنفط واليورانيوم مع باريس منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس بازوم في 26 يوليو (تموز)، ولا سيما بعد مظاهرة يوم (الأحد) أمام السفارة الفرنسية، دفعت باريس إلى إجلاء أكثر من 500 من رعاياها من النيجر.

وأكد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ قوات الأمن النيجرية منعت، الخميس، الوصول إلى السفارة الفرنسية وقنصليات أخرى مجاورة.

وقبيل بدء المظاهرات طلبت فرنسا من قوات الأمن النيجرية اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان أمن البعثات الدبلوماسية الأجنبية في نيامي، مذكّرةً بأن «أمن المقرّات والموظفين الدبلوماسيين هو التزام بموجب القانون الدولي، خصوصاً اتفاقية فيينا».

متظاهرون مؤيدون للانقلاب العسكري في نيامي (أ.ب)

وقال متظاهر شاب يدعى إيسياكا حمادو إن «الأمن فقط هو ما يهمنا»، سواء وفرته لنا «روسيا أو الصين أو تركيا، إذا أرادت مساعدتنا… نحن لا نريد الفرنسيين الذين ينهبوننا منذ عام 1960، إنهم موجودون هنا منذ ذلك الحين ولم يتغير شيء! فما الفائدة منهم؟».

الحفاظ على «الديمقراطية»

وفي الولايات المتحدة، حليفة النيجر الرئيسية إلى جانب فرنسا، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، إلى «الإفراج الفوري عن الرئيس بازوم وعائلته، وحماية الديمقراطية التي تحققت بصعوبة في النيجر».

ويتمركز في النيجر نحو ألف جندي أميركي. ويحتجز أعضاء في الحرس الرئاسي بقيادة الجنرال الانقلابي عبد الرحمن تياني، الرئيس بازوم (63 عاماً) وعائلته منذ 26 يوليو في مقر إقامته في القصر الرئاسي. وأكد حزبه أنه تم قطع الكهرباء عنهم (الخميس) عمداً.

وخصّصت فرنسا خمس طائرات لعمليات إجلاء بدأت (الثلاثاء)، وأعلن وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو نهايتها (الخميس).

متظاهرون مؤيدون للانقلاب العسكري في نيامي (د.ب.أ)

وأكد لوكورنو أن 1079 من الرعايا الفرنسيين والأجانب، وبينهم أوروبيون، تم إجلاؤهم و«هم الآن بأمان». وأمرت الولايات المتحدة، الأربعاء، بإجلاء «الموظّفين الحكوميّين غير الأساسيّين» في سفارتها في النيجر مع عائلاتهم.

وكذلك أعلنت بريطانيا، الخميس، أنها ستخفض مؤقتاً عدد الموظفين في سفارتها في النيجر في أعقاب الانقلاب العسكري؛ «نظراً للوضع الأمني». وتوتر الوضع مع شركاء النيجر الغربيين والأفارقة التقليديين منذ تولي تياني، السلطة.

دعم الانقلابيين

وأكدت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) برئاسة نيجيريا، الأربعاء، استعدادها للتدخل العسكري في النيجر، ولكنها شدّدت على أنه «الخيار الأخير» الذي ستطرحه الهيئة لإعادة النظام الدستوري إلى البلاد.

وأعلنت وزيرة الخارجية السنغالية أيساتا تال سال، الخميس، أن السنغال ستشارك في تدخل عسكري محتمل في النيجر إذا قررت منظمة «إكواس» ذلك في أعقاب الانقلاب في نيامي.

وفي حديثها لصحافيين في دكار، أكدت الالتزامات الدولية لبلادها تجاه الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، خصوصاً أن «هذا الانقلاب كان الانقلاب الفاصل». وقالت: «لكل هذه الأسباب سنرسل جنوداً سنغاليين» إلى النيجر.

ويعقد رؤساء أركان جيوش دول الجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا اجتماعاً في أبوجا، يستمر حتى الجمعة.

وكانت «إكواس» قد أمهلت الانقلابيين أسبوعاً حتى يوم (الأحد) لإعادة بازوم إلى السلطة. وأوقفت نيجيريا مد النيجر بالكهرباء تماشياً مع العقوبات الاقتصادية التي قررتها الدول المجاورة في غرب أفريقيا (الأحد).

وتعتمد النيجر في استهلاك الكهرباء على نيجيريا بنسبة 70 في المائة. وأعلن البنك الدولي، الأربعاء، إيقاف صرف الأموال «لكل عملياته حتى إشعار آخر» في هذا البلد.

وأنفق البنك الدولي في النيجر 1.5 مليار دولار عام 2022 عبر مختلف برامج المساعدة التي يوفرها، وأنفق منذ مطلع العام الحالي 730 مليون دولار.

توازياً، أرسلت المجموعة العسكرية الانقلابية، الأربعاء، ممثلاً عنها إلى مالي وبوركينا فاسو اللتين يسيطر عليهما أيضاً عسكريون انقلابيون. ويواجه البلدان أيضاً عنف الجماعات المسلحة.

وفي مؤشر إلى التوتر الإقليمي، حذّرت السلطات في واغادوغو وباماكو يوم (الاثنين)، في بيان مشترك، من أن أي تدخل عسكري في النيجر لإعادة بازوم إلى الحكم سيكون بمثابة «إعلان حرب على بوركينا فاسو ومالي»، وسيؤدي إلى انسحابهما من الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

وفي نيامي، أعلن قائد المجموعة العسكرية التي استولت على السلطة الجنرال عبد الرحمن تياني (الأربعاء)، «رفض كل العقوبات» التي فرضتها دول غرب أفريقيا المجاورة على النيجر و«رفض الخضوع لأي تهديد».

وقال الجنرال تياني في خطاب متلفز إن «المجلس الوطني لحماية الوطن» يرفض كل هذه العقوبات، ويرفض الخضوع لأي «تهديد أياً كان مصدره»، مضيفاً: «نرفض كل تدخل في الشؤون الداخلية للنيجر».

وأكد الجنرال تياني أنه لا يوجد «أي سبب موضوعي» يدفع الفرنسيين لمغادرة البلاد، مشدداً على أن الرعايا الفرنسيين «لم يتعرّضوا أبداً لأدنى تهديد».

توازياً، دعت موسكو (الأربعاء) إلى «حوار وطني عاجل» في النيجر، وحذرت من احتمال تدهور الوضع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لصحافيين: «من بالغ الأهمية الحؤول دون تدهور الوضع أكثر في البلد»، مضيفة أن الحوار ضروري من أجل «استعادة السلم الأهلي وإرساء القانون والنظام».

وفي وقت سابق، أوضحت هيئة الأركان الفرنسية أنّ إجلاء الجنود الفرنسيّين المتمركزين في النيجر، والمقدّر عددهم بنحو 1500 عسكري، «ليس على جدول الأعمال».

وكذلك يبدو أن الولايات المتحدة لا تعتزم إجلاء جنودها حالياً. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (الثلاثاء)، إن البيت الأبيض لا يزال يعتبر أن هناك «نافذة» مفتوحة للدبلوماسية لحل الأزمة في النيجر.

خريج جامعه القاهره كليه التربيه الرياضيه مختص ومحرر القسم الفني ومتخصص في التغطيه الصحفيه لاخبار الفن والمشاهير في مصر والوطن العربي وأخر كواليس السينما المصريه والوطن العربي والموسم الدرامي .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً