ما الأسباب التي تدفع رياضيين مصريين بارزين للهجرة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ما الأسباب التي تدفع رياضيين مصريين بارزين للهجرة؟ وإليكم تفاصيل الخبر شكرا لمتابعتكم خبر جديد عن

ما الأسباب التي تدفع رياضيين مصريين بارزين للهجرة؟

أحدث إعلان لاعب الإسكواش المصري مروان الشوربجي، اللعب باسم إنجلترا، حالة من الجدل داخل الأوساط الرياضية المصرية، لكونها الحالة الثانية التي يغادر فيها أبطال رياضيون البلاد للعب في الخارج خلال أشهر معدودة، بعدما سبقه لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية، أحمد بغدودة، الذي اختفى بعد مشاركته في بطولة أفريقيا للمصارعة، التي أقيمت في تونس خلال شهر مايو (أيار) الماضي، عقب فوزه بالميدالية الفضية، وغادر إلى فرنسا دون علم الاتحاد المصري للمصارعة الرومانية.

وأعلن الاتحاد الإنجليزي للإسكواش، في الساعات الأولى من صباح (الأحد)، تجنيس مروان الشوربجي المصنف سادساً عالمياً، لتمثيل منتخب إنجلترا بداية من الموسم المقبل في كل البطولات الدولية. ليكرر اللاعب نهج شقيقه الأكبر محمد، الذي قرر منتصف العام الماضي اللعب أيضاً تحت راية العلم الإنجليزي. وقال الشوربجي «الصغير» في حديث نقله الاتحاد الإنجليزي للعبة: «لا أحد يعلم مدى سعادتي بتمثيل دولة إنجلترا في المحافل الدولية، أنا اليوم أبدأ صفحة جديدة في حياتي الرياضية».

وأعادت واقعة الشوربجي للواجهة حالات مماثلة من هجرة اللاعبين أو تجنّسهم بجنسيات أخرى خلال السنوات الماضية؛ منها هجرة لاعب المصارعة الرومانية إبراهيم غانم الونش، بعدما تخلّف عن العودة إلى مصر، عقب المشاركة مع المنتخب الوطني ببطولة العالم في بولندا تحت 23 عاماً، في عام 2017، ليلعب بعد ذلك باسم المنتخب الفرنسي. ولاعب المصارعة أحمد جابر، ابن شقيقة البطل الأوليمبي كرم جابر، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث أخذ الجنسية.

لاعب المصارعة أحمد بغدودة (حسابه على فيسبوك)

وفي 2015 هاجر المصارع محمد عبد الفتاح «بوجي» إلى البحرين. وفي 2022 هاجر المصارع الناشئ محمد عصام لإيطاليا، كما هاجر لاعب منتخب الشباب للمصارعة الحرة، أحمد حسن بوشا، في 2017، بعد المشاركة في بطولة العالم التي أقيمت في فنلندا.

وشهدت كرة القدم المصرية حالات مشابهة، بخروج عدد من اللاعبين من قطاعات الناشئين في الأندية المصرية، لا سيما الأهلي والزمالك، للعب في الخارج.

واتسعت دائرة الجدل لتتناول أسباب هجرة اللاعبين، خصوصاً مع ما برره لاعب الإسكواش مروان الشوربجي، بقوله: «أنا ما زلت صغيراً في السن، ولدّي حافز مع بلدي إنجلترا أن أحوز على أكبر عدد من البطولات، وأسعى لتصدر قمة الترتيب العالمي».

البحث عن المادة

إلا أن عاصم خليفة رئيس الاتحاد المصري للإسكواش، يرى أن «هناك إغراءات عديدة للاعبين لكي يتجنسوا بجنسيات أخرى»، معلقاً لـ«الشرق الأوسط» على واقعة تجنيس الأخوين الشوربجي، قائلاً: «للأسف هناك بعض اللاعبين يتعاملون مع الأمر بطريقة مادية فقط، لا ينظرون إلى ما فعلته بلدهم من أجل رفع أسهمهم وجعلهم أبطالاً رياضيين، فإنجلترا لم تكن لتجنّس الشقيقين الشوربجي إلا بعد نجاحهما وتألقهما مع مصر في المحافل الدولية».

وكشف رئيس الاتحاد أن قرار مروان بتمثيل دولة إنجلترا لم يكن مفاجئاً، قائلاً: إن «انتقال مروان الشوربجي للعب تحت علم إنجلترا كان متوقعاً، فقد نقل هو وشقيقه محمد حياتهما منذ أكثر من 15 عاماً إلى بريطانيا، لذا فإن قرار لعبهما وممارستهما لعبة الإسكواش لإنجلترا أمر طبيعي، وكان طوال السنوات الخمس الماضية يرفض تمثيل المنتخب المصري».

من جانبه، يُعدد محمد بيومي، خبير اللوائح الرياضية، لـ«الشرق الأوسط»، بعض الأسباب التي تدفع لاعبين بارزين إلى الهجرة خارج مصر، قائلاً: إن «أول تلك الأسباب وبنسبة مائة في المائة، هو تقصير الاتحادات الرياضية المصرية، وهذا التقصير يتمثل في إهمال هؤلاء الأبطال، خصوصاً على المستوى المادي، فالرواتب الشهرية المخصصة لهم ضئيلة للغاية، وكذلك الإمكانات التدريبية فهي لا تناسب البطل الرياضي، الذي يحتاج إلى كلا الأمرين في سبيل الحفاظ على نفسه وعلى بطولته». ويضيف أن «وزارة الشباب تُخصّص أموالاً لصناعة البطل، لكن المؤسف أنه يُهمل بعد ذلك، فالأمر ليس في صناعة بطل، ولكن في أن تستمر رعايته بتوفير ميزانيات مناسبة له لتحقيق الإنجاز الرياضي، فعلى سبيل المثال يحتاج البطل لغذاء صحي بميزانية كبيرة، فمن أين يتحقق له ذلك إن لم ترعه الدولة؟».

ظروف أفضل

ويرى خبير اللوائح الرياضية أن الإغراءات المالية الخارجية هي سبب مهم وراء خروج اللاعبين الباحثين عن الأفضل دائماً، ومعيار الأفضلية يتمثل في الراتب الكبير، إلى جانب التدريب الجيد والإقامة الجيدة. كما يرى أن السعي وراء الطموح الرياضي والشهرة هي أسباب أخرى تالية، تدفع اللاعبين إلى الهجرة، حيث المستوى الفني والتدريبي المتقدم الذي يمكنهم من جني البطولات.

ورغم تمتع مصر بوجود قاعدة كبيرة في معظم الألعاب الفردية والجماعية، فإنها تفقد مواهب وخبرات مهمة بهجرة البعض إلى الخارج واللعب بأسماء دول أخرى، حسب محمد أبو العلاء، مدرب مصارعة رومانية، وبطل مصر السابق في اللعبة، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن البعد المادي هو السبب الأول والرئيسي وراء هجرة المواهب الرياضية إلى الخارج»، موضحاً أن «الراتب الشهري الذي يتقاضاه أبطال لعبة المصارعة على سبيل المثال وتبلغ قيمته 3 آلاف جنيه (نحو مائة دولار أميركي) ضئيل جداً، ولا يكفي لنوعية الطعام أو الفيتناميات التي يحتاجها اللاعب في مشواره، أو المدربون الذين يُعد وجودهم ضرورياً للحفاظ على الوزن واللياقة من خلال إعداد برنامج تغذية دقيق للفوز بميدالية.

إغراءات خارجية

وفي 2018 هرب لاعب الجمباز عبد الرحمن مجدي إلى تركيا من أجل اللعب باسم منتخبها، وهي الواقعة التي وصلت للبرلمان المصري، وعلّلها خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة المصري وقتئذ، أمام أعضاء لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، أن الدولة أنفقت مليونيْ دولار على لاعب الجمباز من أجل إعداده طوال فترات مشاركته مع المنتخبات، مضيفاً أن «الإغراءات التي تعرّض لها دفعته للهروب».

خريج جامعه القاهره كليه التربيه الرياضيه مختص ومحرر القسم الفني ومتخصص في التغطيه الصحفيه لاخبار الفن والمشاهير في مصر والوطن العربي وأخر كواليس السينما المصريه والوطن العربي والموسم الدرامي .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً